مخاطر تقنيات الإنجاب المساعد

يحمل في التغلب على العقم باستخدام تقنيات التناسل المساعد طياته بعض المخاطر – مثله في ذلك مثل كل أنواع العلاجات والإجراءات. وتشمل تلك المخاطر الآثار الجانبية لأدوية الخصوبة أو بعد استخدام تقنية ما، وكذلك المضاعفات في أثناء الحمل – بحسب ظروف كل حالة وأسباب العقم السابقة. فيما يلي نناقش بعض المخاطر مثل: متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS)، والنزيف بعد جمع البويضات، والحمل المتعدد، والحمل خارج الرحم، والتفاف المبيض، وآثار الوسائل المساعدة على الإنجاب لدى المرضى المصابين بمشاكل صحية.

OHSS متلازمة فرط تحفيز المبيض

  • ما هي متلازمة فرط تحفيز المبيض وكيف يمكن أن تحدث؟

    متلازمة فرط تحفيز المبيض أو OHSS من أبرز المضاعفات التي تؤثر على مبايض بعض النساء بعد تحفيزها خلال دورة الإخصاب في المختبر IVF.

    ويتسبب في الإصابة بالمتلازمة أدوية الخصوبة المستخدمة لتحفيز المبايض. وكلما كان العلاج المستخدم قويًا، كلما زاد خطر ظهور هذه المتلازمة. تكثر هذه المتلازمة لدى النساء تحت 30 عاما، أو لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض PCOS.

  • متى تحدث متلازمة فرط تحفيز المبيض وما هي أعراضها؟

    يمكن أن تظهر المتلازمة على مرحلتين في الدورة. في الغالب تظهر في الأسبوع التالي لتحفيز المبايض وجمع البويضات. وتستمر عادةً من 7-10 أيام وإذا لم تكن المريضة حاملاً، فإن الأعراض تختفي ومن ثَمّ تتعافى تمامًا. وتنطلق شرارة هذه المتلازمة بحقن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية (HCG) الذي يستخدم لإنضاج البويضات.

    وتحدث أيضًا متلازمة فرط تحفيز المبيض عندما تكون المريضة حاملاً. وفي هذه الحالات، تحدث بسبب إنتاج الجنين لهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية HCG، الذي يعمل على المبايض ويسبب الإصابة بالمتلازمة. في عدد قليل من الحالات الخطرة لهذه المتلازمة، قد تستمر الأعراض لعدة أسابيع ويسوء الأمر، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات للحمل مثل الخثار الوريدي العميق أو صعوبات التنفس أو الفشل الكلوي.

    تشمل الأعراض الإكلينيكية للمتلازمة:

    • انتفاخ وألم في البطن.
    • الغثيان
    • القيء
    • الإسهال
    • ألم في منطقة المبايض

    في حالة شعورك بأي من الأعراض السابقة بعد العلاج بالإخصاب المختبري، يجب عليك الاتصال بنا فورًا. ورغم أننا نحدد المريضات اللاتي يرتفع لديهن خطر الإصابة بالمتلازمة، إلا أنها قد تحدث أحيانًا بشكل غير متوقع لدى النساء اللاتي ينخفض لديهن الخطر.

  • كيف يمكن منع حدوث متلازمة فرط تحفيز المبايض؟

    عندما نحدد أن مريضة يرتفع لديها خطر حدوث متلازمة تحفيز المبايض، فإننا نمنع آثاره باتخاذ الإجراءات التالية:

    • تقليل جرعة هرمون الجونادوتروفين خلال الإخصاب المختبري.
    • إجراء تحفيز المبايض مع مضاد إفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH) (في الدورات المضادة).
    • نقوم بتجميد البويضات ونستمر في الإخصاب المختبري بعد تفادي الأعراض، عندما لا يكون هناك احتمال لحدوث المتلازمة خلال الحمل.
    • نقوم بتقليل تحفيز أكياس أو جريبات المبايض لإنتاج أكثر من بويضة واحدة ناضجة، بإيقاف حقن هرمون تحفيز الجريبات لبضعة أيام (FSH). ويعرف هذا الإجراء باسم COASTING.
    • نقوم بإجراء إخصاب مختبري مصغر، أو في الحالات القصوى – عندما يظهر مؤشر لحالة OHSS خطيرة محتملة – فإننا نقوم بإلغاء علاج الخصوبة من أجل سلامة المريض.

النزيف بعد جمع البويضات

  • ما هو النزيف بعد جمع البويضات وكيف يمكن أن يحدث؟

    جمع البويضات عملية سهلة، ولكنها غير محافظة وتعد من الجراحات الصغرى. من أجل استعادة البويضات من أماكن نموها في أكياس أو جريبات المبايض، يقوم الجراح بإدخال جهاز به إبرة عبر المهبل وعنق الرحم. وباستخدام تصوير الموجات فوق الصوتية، تستخدم الإبرة لاختراق كل الجريبات لإطلاق البويضات الناضجة وجمعها.

    تسبب الثقوب المتعددة بالجريبات النزيف، والذي يتوقف عادةً بعد استعادة البويضات بسبب الآليات الطبيعية لتجلط الدم. ومع ذلك، نادرًا ولأسباب غير معروفة، قد يستمر النزيف لفترة من الوقت أطول بكثير.

  • كيف يتم العلاج بعد جمع البويضات؟

    في حالات النزيف الشديد بعد جمع البويضات، توضع المريضة تحت الملاحظة المكثفة. وإذا استمرت المشكلة، تستخدم الجراحة أو منظار البطن لإيقاف نزيف المبايض. في الحالات شديدة السوء، تُلغى الخطوة التالية في الإخصاب المختبري ألا وهي نقل الجنين.

الحمل المتعدد

  • ما الحمل المتعدد في الإخصاب المختبري؟

    هدفنا بعد الإخصاب المختبري هو الحمل وولادة طفل سليم بأقل مخاطرة للأم والجنين النامي. ويؤدي علاج العقم عادةً إلى حمل متعدد، يرتبط بعدد من المضاعفات للأم والجنين.

  • ما هي مخاطر الحمل المتعدد؟

    1 من كل 12 حالة توائم على الأقل تنتهي بموت أحد الطفلين (ولادة جنين ميت) أو الولادة بإعاقة واضحة. تزداد المخاطر مع زيادة درجة تعدد الحمل، كالحمل الثلاثي والرباعي. في هذه الحالات، تكون المشكلة الأساسية الاضطرار لولادة الأطفال قبل اكتمال مدة الحمل. وقد يتأثر هؤلاء الأطفال الناقصين لفترة قصيرة أو على المدى الطويل لأنهم يعانون من مضاعفات ويحدث لهم عدد من الحالات الطبية (من بين الأمثلة: مشاكل في التنفس و/أو القلب، والشلل الدماغي وتلف الأعصاب ).

    علاوة على ذلك، فإن الأم التي تمر بالحمل المتعدد تكون معرضة لحدوث ارتفاع في ضغط الدم، وسكر الحمل وتسمم الحمل أو تأخر النمو داخل الرحم.

  • كيف تتجنبين الحمل المتعدد؟

    هنا في مركز العين للإخصاب، نقلل خطر الحمل المتعدد عن طريق:

    • إلغاء حقن الحيوانات المنوية داخل الرحم (IUI)، عندما نرى احتمال وجود أكثر من 3 بويضات في دورة (رصد أكثر من 3 جريبات في المسح المهبلي بالموجات فوق الصوتية
    • تشجيع نقل جنين واحد، بعملية تسمى نقل جنين فردي الانتخاب (eSET)، بحسب ظروف كل حالة وعمر الأم عند الحمل

الحمل خارج الرحم

  • ما هو الحمل خارج الرحم؟

    يحدث الحمل خارج الرحم عندما يزرع الجنين المبكر خارج تجويف الرحم. عادة يحدث الزرع خارج الرحم في إحدى قناتي فالوب أو نادرًا في المبيض.

    الحمل خارج الرحم ليس من الآثار الجانبية لتقنيات الإنجاب المساعد فقط، فقد يحدث تلقائيًا في النساء الولودة. غير أن فرص الحمل خارج الرحم لدى النساء اللاتي يخضعن لإخصاب مختبري تزيد عن (2.5%)، مقارنة بالحمل العادي (1%). قد يكون ذلك لأن النساء اللاتي يخضعن لتقنيات التناسل المساعد يعانين من مشاكل غير واضحة وغير مشخصة في أنابيب فالوب.

  • ما أعراض الحمل خارج الرحم؟

    أعراض الحمل خارج الرحم تشمل:

    • ألم في أسفل البطن في جانب واحد أو في الجانبين.
    • نزيف أو إفرازات مهلبية غير طبيعية.

    الحمل خارج الرحم يهدد الحياة، ومن المهم جدًا أن يتم تشخيصه مبكرًا، فقد يسبب تمزق قناتي فالوب ونزيفًا داخليا.

    إذا حدثت لك أية أعراض حمل خارج الرحم قبل موعد المسح، يرجى الاتصال بنا فورا.

  • كيف نتجنب خطر الحمل خارج الرحم؟

    هنا في مركز العين للإخصاب نقوم بتشخيص الزرع خارج الرحم في أولى مراحل الحمل (بعد اختبار الحمل الإيجابي بحوالي 14 يومًا). في أكثر من 95% من هذه الحالات، يمكن للعلاج الطبي أن يحل المشكلة دون الحاجة لتدخل جراحي. إلا أنه في بعض الأحيان قد يتطلب الأمر منظار بطن لإزالة الحمل خارج الرحم أنبوب فالوب التالفة.

التفاف المبايض

  • ما التفاف المبايض؟

    التفاف المبايض حالة نادرة، فيها يلتف المبيض وجزء من قناة فالوب حتى 360 درجة. ونتيجة لذلك، يتوقف إمداد الدم للمبيض، وإذا لم يتم علاجه قد يسبب تلفًا دائما في العضو.

    يبدأ التفاف المبيض في شكل عرض شديد بالأكياس المبيضية ويعد مسئولاً عن حوالي 3% من حالات الطوارئ في أمراض النساء. يرتفع خطر التفاف المبيض في أثناء الحمل، بسبب طول رباط المبيض، أو بسبب تكون كيس عبر هيكل الجسم الأصفر المنتج للهرمونات.

  • ما أعراض التفاف المبايض؟

    تشمل أعراض التفاف المبايض:

    • ألم حاد أو شديد في أحد جانبي البطن
    • غثيان وقيء
    • إغماء أو دوار

    إذا مررت بأي من الأعراض السابقة بعد علاج الإخصاب المختبري، يجب عليك الاتصال بنا فورًا.

  • كيف يمكن علاج التفاف المبيض؟

    هنا في مركز العين للإخصاب، نقوم بتشخيص التفاف المبيض بتصوير دوبلر، ونصححه عبر منظار البطن دون حدوث مزيد من المضاعفات.

    ولكن إذا تم قطع الدم عن المبيض لفترة طويلة، يصبح التلف غير قابل للإصلاح. ونتيجة لذلك، فإن العضو يمر بحالة نخر وتصبح إزالته جراحيًا هي الحل الوحيد.

    التناسل المساعد لدى الحالات المرضية

    الحالات الطبية الكامنة قد تكون من العوامل المحددة لمخرجات التناسل المساعد، حيث أنها تفرض عددًا من المخاطر على الأم والطفل. إذا كنت تعانين من حالة مزمنة - تشمل ما ناقشناه في أجزاء السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والحالات الوراثية – يجب أن تناقشيها مع طبيبك خلال استشارات ما قبل الحمل. العلاج المناسب والإدارة الجيدة لأي حالة كامنة يمكن أن تقلل كثيرًا من المخاطر المحتملة في الأمر.

    السمنة:تعرف منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها حالة تراكم دهون مفرطة أو غير طبيعية قد تؤثر على الصحة. قد يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) مقياسًا لتحديد زيادة أو قلة وزن الشخص بالكيلوجرامات في الطول بالمتر المربع (كجم/م2).

    تقول منظمة الصحة العالمية:

    • أن BMI = 25 أو أكثر يعني أن الشخص زائد الوزن.
    • أن BMI = 30 أو أكثر يعني أن الشخص بدين.

    حسب قواعد HAAD فإن مؤشر كتلة جسم أكبر من 35 يعني وجوب تحويل الشخص إلى برنامج تحكم في الوزن قبل المضي قدما في علاج تقنية التناسل المساعد.

    المخاطر المرتبطة بزيادة وزن النساء الحوامل تشمل تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم وسكر الحمل – على سبيل المثال لا الحصر.

    في الواقع تتداخل السمنة مع عمليات الهرمونات والأيض مما يؤدي إلى العقم وسوء نتائج الإخصاب المختبري. وفي حالة الحمل تكون سببًا لتكرار حالات الإجهاض. وكثيرًا ما نرى مريضات عقيمات يخسرن الوزن لاستعادة التبويض الطبيعي ثم يحملن بسهولة.

    السكري:مرض مزمن يتميز بفقدان قدرة الجسم على امتصاص واستغلال محتوى السكر بالدم.

    النساء المصابات بالسكري لديهن خلل في وظائف المبايض، وهو سبب معروف للعقم وتكرار الإجهاض. الرجال المصابون بالسكري قد يعانون من خلل في وظائف الانتصاب والقذف، مثل القذف المرتد الذي يؤثر على وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي.

    يؤدي التحكم الصارم في الأيض إلى استئناف عملية التبويض ويسمح بتحفيز المبايض خلال الإخصاب المختبري. السكري المتحكم فيه جيدًا غير مرتبط بالإجهاض، ولكنه يبقى مصدرًا لخطر ارتفاع ضغط الدم. يمكن للمراقبة الدقيقة وضبط العلاج خلال الحمل أن يؤديان إلى مخرجات جيدة للتناسل المساعد في هذه الحالات.

    يمكن علاج الرجال المصابين بالسكري بدواء أو الخضوع لوسيلة استعادة الحيوانات المنوية من البول دون التعرض لمزيد من المخاطر.

    ارتفاع ضغط الدم:قد يحدث ارتفاع ضغط الدم في الحمل إما كحالة موجودة مسبقا (ارتفاع ضغط الدم المزمن) أو كمضاعفات حمل (ضغط دم الحمل)، مثل تسمم الحمل أو الارتعاج الكامل.

    النساء اللاتي يعانين من ضغط الدم المزمن يجب أن يستمررن في تناول العلاج للسيطرة على ضغط الدم، غير أنه يمكن استبدال العلاج بعلاج آمن للحمل. عمومًا، لا يعد ارتفاع الضغط مانعًا للحمل، ولكن من المهم أن يظل تحت السيطرة طوال الحمل. يتحقق ذلك بضبط الدواء من خلال المتابعة المستمرة لصحة الأم ونمو الطفل (مثلا بفحوصات وظائف الدم والكلى وكذلك المسح بالموجات فوق الصوتية).

    أمراض الغدد الصماء:الأعضاء الرئيسية للغدد الصماء – وهي الغدة النخامية والغدة الدرقية وغدة الكظر والمبيض – لها دور هام في الخصوبة وفي أثناء الحمل. لذلك فإن الحالات المرتبطة بخلل وظائف الغدد الصماء تؤدي غالبًا إلى العقم ومضاعفات الحمل.

    الاضطرابات الشائعة في الغدد الصماء تشمل قصور الدرقية وفرط الدرقية وفرط برولاكتين الدم من بين الأمثلة. ويمكن التعامل مع هذه الحالات وحلها بالعلاج الطبي، والسماح بحدوث الخصوبة والحمل. يمكن أن يؤدي الفحص الدوري واختبارات الدم في هذه الحالات إلى اكتشاف المشاكل والوصول للمطلوب: حمل مساعد ناجح، حمل بأقل المضاعفات، وولادة طفل صحيح.

    الحالات الوراثية:بالنسبة للأزواج المصابين بحالات وراثية، نقدم استشارات وراثية وتخطيطا دقيقا لتجنب انتشار الجينات المصابة.

    إذا لم تكن الحالة الوراثية تؤثر على الخصوبة (كما في المرضى الذكور المصابين بالتليف التكيسي، مثلا)، يمكن تحقيق الإخصاب بعد عمليات أطفال الأنابيب في المختبر. الخطوة التالية في هذه الحالات هي فرز الأجنة المحتملة باستخدام التشخيص الوراثي لما قبل الزرع (PGD) و/أو أو الفحص الوراثي لما قبل الزرع (PGS) لاختيار أفضلها – غير الحاملة للحالة المرضية الوراثية – كي تنقل إلى الرحم.

    في الحالات التي تؤثر فيها الحالة الوراثية على نجاح الإخصاب في المختبر، يجب إجراء علاج أو استخدام طريقة (مثل استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية (TESE) في حالة التليف الكيسي) كشرط أساسي قبل استخدام تقنيات التناسل المساعد. وفي حالة النجاح يتم فرز الأجنة المأخوذة وانتقاءها لتجنب المشاكل الوراثية عن طريق فحص PGD أو PGS.